السيرة

Biography Chart

ولد في أبو ظبي في عام 1915 ليوسف بن أحمد بن عبيد السويدي وسرعان ما استطاع تولي أعمال العائلة التجارية بفضل عقليته التجارية فنمت وازدهرت عبر السنين.

في ذلك الوقت لم توجد تجارة مباشرة مع الهند وكانت احتياجات أبو ظبي التموينية تؤمن من البحرين، فبدأت تجارة خليفة بن يوسف بسفينة واحدة كانت تُسمى دار السلام، فكان يستورد من البحرين الأرز والسكر والتوابل وشتى أنواع المنتجات والمواد الاستهلاكية.

وبنهاية عصر صيد اللؤلؤ في أبو ظبي، توسعت تجارة خليفة بن يوسف بفضل موهبته ومهارته ولم يستغرق وقتا طويلا حتى أصبح وكيلاً حصريًا لعدد من العلامات التجارية والصناعات الرئيسية مثل شركة البترول البريطانية(PB) وروثمانز وفيليبس وحليب راينبو وبالموليف ووفوكسهول موتورز ووبيدفورد موتورز التي وردت شاحنات نقل ثقيلة عرفت في اللهجة المحلية باسم "نشالة".

تمتع خليفة بن يوسف بشخصية حاذقة وكان يتحلى بالهدوء والصبر واتسم بسلوكه الإيجابي، كما شغل عددا من المناصب الحكومية المرموقة فكان آخر عمدة لمدينة أبو ظبي قبل تأسيس الإمارات وشغل كذلك منصب المستشار السياسي ورئيس ديوان حاكم أبو ظبي الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، أنشئت تحت رعايته وبفضل رؤيته المستنيرة الكثير من المؤسسات منها بنك أبو ظبي الوطني وغرفة تجارة أبو ظبي وشركة تلفزيون أبو ظبي، فكان له بحق تأثير عميق إلى الحد الذي جعل الكثير من مشاريعه تستمر بنجاح حتى اليوم.

وافته المنية في منزله في أبو ظبي يوم 13 أغسطس 1971 بعد عودته من يوم عمل شاق ومحادثات أجراها مع أحد القادة العسكريين لأحد المشاريع الجديدة التي تضمنت فعالية ذات مستوى رفيع.

في أخبار اليوم نشر نبأ تلفي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حاكم أبو ظبي وقتها التعازي في وفاته في مجلس قصر المنهل الرئاسي في أبو ظبي، وعبر الشيخ زايد عن خسارته بفقدان خليفة بن يوسف بقوله "لقد فقدت اليوم ساعدي الأيمن".

منعته وفاته المبكرة من مشاهدة أحلامه ورؤاه وهي تتحقق على أرض الواقع فبالرغم من وجوده في الفريق الأول الذي عمل على تكوين الاتحاد إلا أنه وللأسف لم تتح له رؤيته على أرض الواقع.

قصة خليفة بن يوسف هي قصة وطنه وتاريخه و بصمة عميقة إلى ما وصلنا اليه اليوم.